عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
297
الذيل على طبقات الحنابلة
ومنها : قول الحق ، وإنكار المنكر على من كان ، لم يكن عنده من المداهنة والمراءاة شيء أصلاً ، يقول الحق ، يصدع به . لقي الكبار : كالسامري ، مصنف المستوعب ، والشيخ أبي البقاء ، والشيخ الموفق . وكان حسن المناظرة والمحاضرة ، حلو العبارة ، عالي الإسناد ، له مختصران ، ومجاميع حسنة . قال الذهبي : كان له حلقة بجامع دمشق . وتخرج به جماعة . وروى الكثير . حدث بجامع الترمذي ، وبمعالم السنن للخطابي ، وأشياء كثيرة . قلت : له تصانيف عدة ، منها : كتاب " نوادر المذهب " فيها قواعد عربية . وكتاب " دعائم الإسلام في وجوب الدعاء للإمام " كتبه للمستنصر ، و " انتهاز الفرص فيمن أفتى بالأخص " جزء ، جزء في " عقوبات الجرائم " كتبه للافتخار الحراني والي دمشق . وكان به اختصاص . وكان له صالحاً عادلاً . وله جزء في " آداب الدعاء " . وسمع منه الحافظ الدمياطي ، وذكره في معجمه ، والحافظ الحارثي . وأظنه أخذ عنه العلم أيضاً ، والشيخ علي الموصلي ، وابن أبي الفتح البعلي ، والقاضي سليمان بن حمزة ، والشيخ تقي الدين ابن تيمية ، وأبو الحسن بن العطار وخلق . وحدثنا عنه محمد بن إسماعيل بن الخباز . وكان قد عمر وتغير من الهرم قبل موته بعامين أو أكثر . فحجبه ولده . ذكره الذهبي . وروى عنه بالإجازة . وتوفي عشية الجمعة رابع صفر سنة ثمان وسبعين وستمائة بدمشق . ودفن يوم السبت بمقبرة باب الفراديس . رحمه الله تعالى . قال اليونيني : كانت له جنازة مشهودة جداً . إسحاق بن إبراهيم بن يحيى الشقراوي ، القاضي ، صفي الدين ، أبو محمد :